​© 2018 Qalandiya International

  • Facebook - Grey Circle
  • Twitter - Grey Circle
  • Instagram - Gris Cercle
  • Tumblr - Grey Circle

عن قلنديا الدولي

إنطلق قلنديا الدولي في العام 2012 كمحفل ملهم للفنون المعاصرة ينظم كل عامين في عدد من المدن والقرى الفلسطينية، ويسعى إلى تعزيز دور الثقافة في فلسطين، وترسيخ مكانة فلسطين الثقافية في العالم، وذلك من خلال إنتاج سلسلة من المعارض، إلى جانب عروض الأداء، والحوارات، وعروض الأفلام، وورش العمل، والجولات الميدانية التي تفتح الآفاق أمام إطلاق الحوار وتعزيز التبادل على المستويين المحلي والدولي.  ويعمل القائمون على قلنديا الدولي، الذي يجيء نتاجاً لشراكة عريضة بين طيف واسع من المؤسسات العاملة في حقليّ الفن والثقافة، على تضافر جهودهم ومواردهم وخبراتهم من أجل تنظيم هذا الحدث الدولي، في محاولة للتغلب على كثير مما يفرضه الواقع من تحديات وصعوبات مختلفة.

 

وقد استُهلّ تنظيم قلنديا الدولي بشراكة عُقدت بين أربع مؤسسات فلسطينية، وهي: مؤسسة المعمل للفن المعاصر، رواق- مركز المعمار الشعبي، مؤسسة عبد المحسن القطان، حوش الفن الفلسطيني.  ونظم النسخة الأولى منه سبعة شركاء في العام 2012، وتزايد عدد هؤلاء الشركاء إلى 14 شريكاً في العام 2014، وإلى 16 شريكاً في العام 2016، حيث شارك في إقامة العديد من المعارض والفعاليات المختلفة في حيفا، وغزة، والقدس، ورام الله والبيرة، وعمان، وبيت لحم، وبيروت، ولندن.

 

ويقوم قلنديا الدولي على الشراكة والعمل الجماعي، لذا جاء أفقياً في هيكليته، حيث تُتخذ القرارات حول مائدة مستديرة تتساوى فيها الأصوات الممنوحة لجميع المؤسسات الشريكة.  وتتفق هذه المؤسسات سويةً على شعار كل نسخة منه، وتواريخها، والفعاليات المرتبطة بالافتتاح والختام، والتغطية الإعلامية والترويج والدعاية، وذلك خلال الاجتماعات الدورية المتعاقبة، وأشكال التفاعل الذي يدور بينها عبر شبكة الإنترنت.  وفضلاً عن ذلك، اعتمدت المؤسسات الشريكة لجنتين؛ الأولى للقيّمين، والثانية للإعلام، من أجل ضمان تنسيق ودمج الأنشطة على نحو فعال وناجع، والتأكد من نوعية الفعاليات وجودتها.  والعضوية في هذه اللجان تطوعية ومفتوحة أمام جميع المؤسسات الشريكة.

لماذا قلنديا؟

أصبحت كلمة "قلنديا" منذ بداية العقد الماضي عبر اقترانها بمفردة حاجز، مركباً أساسياً ودائم الحضور في ما ينتج من مواد إعلامية من فلسطين وعنها، وما ينتج من مواد بصرية وأدبية أيضاً، ومن قصص وحكايات يتداولها الناس بشكل يومي كذلك.  فحاجز قلنديا، هو الحاجز العسكري الإسرائيلي الأكبر والأشهر الذي يخنق الضفة الغربية من خاصرتها حتى يكاد يقطعها، ويعزل مدينة القدس عن رام الله ومدن شمال الضفة الغربية، وهو بالتالي سلسلة من الدلالات السلبية والمعاناة اليومية، ويمثل عنواناً بارزاً وسافراً للهيمنة.

 

لكن هناك مستوى دلالياً آخر مرتبطاً بكلمة قلنديا تم طمسه بشكل متعمد ومبرمج.  فبقليل من التأمل والبحث، نجد أن حاجز قلنديا يجثم على ذاكرة مهمة للمكان، محاولاً خنقها وطمسها، وهي مطار القدس الدولي، أو مطار قلنديا كما كان يتم تداوله أحياناً، الذي كان يستقبل عشرات الرحلات الجوية يومياً، رابطاً فلسطين ببلدان المنطقة والعالم، ونجد أن مخيم قلنديا الذي اقترض اسمه من بلدة قلنديا، ومنحه بدوره للحاجز، هو الوجه الآخر والحاضر لتلك البلدة الغائبة التي شطرها الجدار نصفين.

 

فقلنديا اسم تجتمع فيه مفارقات تاريخية كبرى، ففي الوقت الذي كانت تلك البقعة همزة وصل بين فلسطين والعالم قبل العام 1967، أصبحت في العام 2000 رمزاً لتقطيع أوصال الحياة بين المدن الفلسطينية نفسها، وشاهداً يومياً على المعاناة الإنسانية، وعلى الهيمنة وتقييد حرية الحركة، وورشة مفتوحة لمؤسسات دولة الاحتلال (حيث هناك حديث جدي عن مشروع إقامة مستوطنة كبرى في المكان سوف تلتهم جزءاً كبيراً من مدرج المطار).

 

إن استخدام قلنديا الدولي عنواناً لحدث فني كبير هو محاولة لتوظيف ما يحمله هذا الاسم من طبقات دلالية متعددة ومتناقضة، وما قد ينتجه من تداعيات مختلفة في الذهن والذاكرة، من أجل إيصال الرسالة السياسية لهذا الحدث الذي يسعى إلى تكريس اسم فلسطين على خارطة العمل الثقافي في المشهد العالمي، وجعل فلسطين من جديد نقطة جذب، مع الإبقاء على التجربة الفلسطينية المتمثلة في رمزية قصة قلنديا المطار/الحاجز في صميم هذا الحدث.  قلنديا الدولي هو خطوة أخرى نحو استعادة مكانة فلسطين في الذاكرة والتاريخ، وفرض حضورها المبدع والإنساني.

اللجنة المنظمة لقلنديا الدولي ٢٠١٨

 

 

المؤسسات المشاركة في قلنديا الدولي منذ عام ٢٠١٢

احتمالات مكانية (لندن)، لاكاديمية الدولية للفنون- فلسطين، بلدية رام الله، جمعية الثقافة العربية (حيفا)، حوش الفن الفلسطيني، دار النمر للفن والثقافة (بيروت)، دارة الفنون- مؤسسة خالد شومان (عمان)، شبابيك للفن المعاصر، كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة(بيت لحم)، المتحف الفلسطيني، مجموعة إلتقاء، مركز خليل السكاكيني، مشاريع من راسي، المعمل، مؤسسة عبد المحسن القطان